بنشاب : ليست المقاماتُ صدى الأصوات، ولا زخرفَ العبارات، ولا كثرةَ الشهادات، وإنما هي ثمرةُ عملٍ متراكم، وحصيلةُ صبرٍ طويل، وأثرُ إرادةٍ واعية تُسطَّر في صفحات التاريخ بمداد الأفعال لا بحبر الادّعاء.
بنشاب : تعيش المناطق الحدودية بين موريتانيا ومالي منذ سنوات على صفيح ساخن، ازداد لهيبه مع اشتعال الحرب في الجارة الجنوبية، وما رافقها من فوضى أمنية، وانفلات عسكري، وغياب تام للتمييز بين المجرم والآمن، وبين المقاتل والمدني.
بنشاب : إن الحديث عن مهنة القضاء، وهو نفسه عن تاريخ ضبط التصرفات البشرية وتداخلها وتشعباها منذ نشأة المعمورة وبتطورها، تنوعت وتعددت المجتمعات ليتنامي ويعظم القضاء وأدواره داخلها بشكل خاص؛ حيث برزت اليوم السلطات القضائية والتنظيم المحكم للقضاة بشكلها الحالي في العالم وأصبحت نزعة التخصصات في صفوفها مسألة محورية لفض النزعات والقيام بالأدوار المناسبة في
بنشاب : لم توجه الوزارة الأولى، كعادتها، دعوة لوسائل الإعلام المستقلة لحضور حفل العشاء الذي أقامه الوزير الأول على شرف النواب، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لتفادي توثيق كواليس الحفل بالصورة.
ورغم ذلك، تكشفت معطيات عدة عن مجريات هذا العشاء الذي طغت عليه مظاهر الإسراف وأثار موجة من الجدل.
بنشاب : كان ولد إنجاي، بالأمس القريب، لا يرى في ولد عبد العزيز مجرد رئيس سابق، بل قديسًا سياسيًا تُعلّق صوره كما تُعلّق التمائم، وتُتلى مآثره كما تُتلى الأذكار.
كانت المواقف مستقيمة… بقدر ما تكون الظهور منحنية.
بنشاب : ويسألونك عن جريرة و لد عبد العزيز قل هي اذی سببه القائد لحفنة من المفسدين و المشعوذين و المغضوب عليهم حينما حصّن مال الشعب و وجهه لخدمة الوطن و شعبه و هتك متاريس احتكار الدين و النظام المتوارث ، و فتح قناة المحظرة لينبهر الموريتانيون بغزارة العلماء بعد ان كانوا فريقا معروفا و مختوما ; فَرْضُ هيبة الدولة علی حساب سطوة النافذين و طَرْدُ سفارة
بنشاب : تابعت جلسات البرلمان في الأيام الفارطة فإذا بالبلد يدخل موسم الميزانية كما يدخل الناس موسما للفرجة لا لحسم الخيارات. يتحول البرلمان إلى منصة صاخبة وتتحول الأرقام إلى ديكور معلق.
فيبحث الموريتانيون بمرارة ساخرة عن لقطة طريفة تخفف وطأة السؤال الحقيقي…. إلى أين تتجه الدولة؟
بنشاب : في صميم المشهد الموريتاني المعاصر، تعيش النخبة الفكرية والثقافية أزمة مركبة، تتداخل فيها مظاهر الترهل البنيوي مع انفصام تاريخي عميق. فبدل أن تضطلع بدورها الطبيعي بوصفها طليعة للتغيير وقاطرة للتحول نحو استخلاف حضاري يقوم على إعمال العقل وإقامة العدل، انقسمت هذه النخبة إلى نموذجين متقابلين في الشكل، متشابهين في الفشل.