بنشاب : لم يعد الجدل الدائر تحت قبة البرلمان الموريتاني يقتصر على اختلاف الرؤى السياسية أو تباين المواقف حول مشاريع القوانين، بل تجاوز ذلك إلى أزمة أعمق تتعلق بتراجع المنظومة الأخلاقية والسلوكية التي يفترض أن تحكم عمل ممثلي الشعب.
بنشاب : ما كُشفته فوضية صفقات مشاريع العصرنة والدعم وزبونية الانتقاء وحجم صفقات التراضي وغياب النظام و نفوذ الأشخاص و القبيلة و فقدان هيبة الدولة و مصير ملف حبوب الهلوسة و الأدوية المزورة و ملف اختفاء المليارات و طريقة تسرب أكباش الفداء و خروج الجميع بقوة النفوذ و اذلال القانون و سيطرة زمرة من نافذين بقوة الغرابة و نفوذ المال علي موارد شعب بلد باكمله
بنشاب : سبع سنوات كانت كافية ليكتشف الموريتانيون أن كثرة الحوارات لا تعني كثرة الحلول، وأن المؤتمرات الصحفية لا تُقيمها براعة الخطابة، بل يُقيمها كشف الحساب. ولذلك، فإن المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الجمهورية لن يقنع الشارع إذا كان مجرد منصة لإنتاج وعود جديدة، بينما ما زالت الوعود القديمة تنتظر من يوقظها من سباتها.
بنشاب : ليس أخطر على الأمم من أن تُزيَّن لها الأخطاء حتى تراها فضائل، وأن تُلبس السياسات ثوب العدالة وهي في حقيقتها تُعيد إنتاج التفاوت والانقسام. ومن هنا يبرز سؤال لا ينبغي الهروب منه: لماذا نواصل خداع أنفسنا؟ ولماذا نصرّ على جعل التمييز الإيجابي غايةً في ذاته، بدل أن يكون مجرد وسيلة استثنائية لمعالجة اختلالات محددة؟
بنشاب : بعد إعلان رئاسة الجمهورية عن عزم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عقد "مؤتمر صحفي خلال أيام"، والرأي العام الوطني يتساءل عن طبيعة المؤتمر المرتقب، وهل سيكون مثل لقاء الرئيس بمديري خمس مؤسسات صحفية (متنوعة) حيث حصلوا على الأسئلة والأجوبة سلفا بعد أن وجهوا "أسئلة دون المستوى" إلى المكتب الإعلامي للرئاسة، فاضطر الأخير لصياغة سيناريو اللقاء الصحفي
حين أُطلق اسم “موريتانيا” على الدولة الحديثة، انشغل الجدل بأصول التسمية وعلاقتها بالعهد الروماني، بينما غاب سؤال أكثر عمقا : ماذا بقي من الإرث الأمازيغي الذي شكل، عبر قرون طويلة، أحد أهم مكونات المجال الموريتاني؟
بنشاب : أصدر الحاكم العام لإفريقيا الغربية الفرنسية سنة 1905 تعليمات تؤكد منع تجارة الرقيق وعدم الاعتراف بالملكية البشرية، إلا أن الإدارة الفرنسية في موريتانيا وجدت نفسها أمام مجتمع كانت فيه علاقات التبعية والاستعباد متجذرة اقتصاديا واجتماعيا.
بنشاب : إن لم يتوجه المشتغلون بالسياسة إلى تغيير أساليب الحكم وتغيير الحوكمة السائدة، التي استمرت ما يقارب سبعين سنة دون أن تحقق تقدماً في السياسات، لبناء الإنسان وتمكينه من استخدام ما توفره الطبيعة من إمكانيات لمحاربة الجهل والفقر والتخلف على كل الصعد، ولم يُرفع مستوى التفكير ووضوح الرؤية لضمان ترسيخ الوحدة على أسس صحيحة ومقبولة، وتحقيق التضامن والت
بنشاب : تؤدي وسائل الإعلام دوراً محورياً في تشكيل الوعي العام وتوجيه النقاشات الوطنية، ولذلك فإن المسؤولية الملقاة على عاتقها لا تقتصر على نقل الأخبار والمعلومات، بل تمتد إلى كيفية تقديمها ووضعها في سياقها الصحيح بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على تماسك المجتمع.