بنشاب : قال الخبير،الموريتاني والاستاذ الجامعي الدكتور محمد المصطفى ولد عبد الرزاق ان مشكلة الفساد تعود للقانون الموريتاني الذي،لايردع ممارساته وقال في رده على استشكال موجه له من قبل الهيئة الوطنية للخبراء المحاسبيين التي يتولى امامنتها العامة..قال
بنشاب : تتجلى مأساة نخبتنا في أنها تخلط بين المظهر والجوهر، وبين الحركة والفعل؛ فهي تؤثر بريق الصورة على صرامة البناء، ويفتنها الشكل الخارجي أكثر من صلابة الأساس. وهكذا يستنزف هذا الوهم القائم على “التمثيل” ذكاءنا الجمعي، ويقوّض قدرتنا على إنتاج واقع حقيقي، دائم، وفاعل.
بنشاب : ها هو نوفمبر يطلّ، لا كشهرٍ أقر ، بل كموعدٍ مع قاعةٍ يتقاطع فيها القانون مع السياسة، والعدالة مع الهوى.
في ذاك اليوم “الرائع” كما يصفه الرسميون، ستنطق المحكمة العليا في ملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز… لا لتفصل في قضية، بل لتكشف أيّ سلطة تبتلع الأخرى، وأيّ عدالةٍ تباع بالتصفيق وتُشترى بالصمت.
بنشاب : في موريتانيا، يبدو أن شعار “محاربة الفساد” لا يزال مجرد عبارة تُرفع في الخُطب وتُكتب في البرامج الحكومية، دون أن تترجم إلى أفعال حقيقية تمسّ جذور الفساد العميقة. فمنذ أكثر من عقدين، والبلاد تُدشّن بين الحين والآخر “مرحلة جديدة لمحاربة الفساد”، لكن النتائج على الأرض لا تتجاوز ضجيج التصريحات الرسمية ومواسم الانتقائية السياسية.
بنشاب :في خضم السجال الدائر حول امتحان انتقاء مديري مدارس التكوين التقني والمهني، يبدو أن القطاع يعيش هذه الأيام على إيقاع حماسة غير مسبوقة، حماسة لا تُشبه إلا من يراهن على فرس لم يقطع بعد أول شوط من السباق، ومع ذلك، يصفق له الجمهور قبل أن ينطلق!
بنشاب : كُتب هذا المقال أول مرة عام 2009، وأُعيد نشره سنة 2019، لكن يمكن للقارئ أن يظن أنه كُتب البارحة، فالمشهد لم يتغير إلا في التفاصيل. فما تزال الظاهرة نفسها، وما تزال اللغة الرسمية تراوح بين الوعود والتبريرات.
بنشاب : في بلد أرهقته الشعارات الكبرى وابتلعته اللغة الخشبية، لا يزال النظام الموريتاني يتعامل مع الفكر كما لو كان تهديدًا أمنيًا، ومع الكاتب كما لو كان جاسوسًا. كأن الكلمة خيانة، والتساؤل جريمة.
بنشاب : في موريتانيا، حيث تمتدّ الصحراء بلا حدود، ويُختزل الغنى في الثروات الطبيعية المدفونة تحت الرمال والبحار، يظلّ الفقر سيّد الموقف، والتخلّف واقعاً يفرض نفسه على حياة المواطن. لكن السؤال الجوهري: لماذا تعيش بلاد غنية بالذهب والحديد والسمك، فقيرةً إلى الحدّ الذي يجعل غالبية شعبها أسيرة الحاجة؟
بنشاب : إن نشر النظام الفاشل الحالي لتقرير محكمة الحسابات الذي تضمن فضائح فساد كبيرة، بلغت قيمتها أكثر من 400 مليار أوقية، وتحويل نشرها إلى إنجاز عظيم، هي محاولة يائسة من النظام للقفز إعلاميا على مسطرة تخريب انتهجها، و حملة نهب نفذها، وثقافة فساد رسخها طيلة سنوات فترة حكمه المشؤومة، وذلك بعد وقوعه في شباك نتائج سوء تسييره لملف استهداف الرئيس السابق م
بنشاب : إن تاريخ العبيد والعبيد السابقين لا يمكن أن ينظر إليه بإنصاف ما لم تُشرك فيه ألوان العبودية، وآثارها المادية، ومخلفاتها، وشواهدها الحية.. لأن في ذلك حفظ للذاكرة الوطنية، وذكرى يتأملها العقلاء، وتبقى في عقول الأجيال حرزا من العودة إلى الوراء، ورسالة مفادها: هكذا كنا، وهكذا أصبحنا..