بنشاب : ليست الدولة جهازَ قوةٍ فحسب، بل كيانَ قيمةٍ تُعرَف عند اشتداد العارض وانكشاف الهشاشة. وفي اللحظات التي يتراجع فيها الجسد، يتقدّم السؤال الأخلاقي ليحاكم الفعل السياسي: هل يظلّ القانون سيّدًا، أم تنفلت الإرادة إلى منطق الغلبة؟
بنشاب : ليس الألم — حين يُروى — حكاية جراحٍ تُحصى، ولا سجلاً لوقائع تُستنسخ، بل هو معنى إذا نطق استحال سؤالاً أخلاقياً، وإذا صمت صار اتهاماً معلَّقاً في ذمة الزمن. وفي تاريخ الأمم لحظاتٌ لا تُقاس بما جرى فيها، بل بما سُكِت عنه خلالها؛ إذ الصمتُ قرينُ الرضا حيناً، وشقيقُ العجز حيناً، لكنه — في كل الأحوال — شاهدٌ لا يموت.
بنشاب : الجميع يدرك ان مجرد “الدعوة” للحوار الآن من نظام أشرف علي نهاية مؤموريته الثانية شبهة تحتاج إلى تبرير!
شارك مَن شارك وقاطع مَن قاطع ”
لكن علينا جميعا ان نتنازل ونقبل أننا أغبياء و نتناسا الخلافات وان نجلس علي طاولة الحوار لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
بنشاب : ليست الأخبار التي تُتلى على الأسماع سواءً في أثرها ولا في دلالتها؛ فبعضها يمرّ مرَّ السحاب، وبعضها يستقرّ في الوجدان لأنه يمسّ جوهر الإنسان قبل أن يطال الشأن العام.
بنشاب : في نواذيبو، لا تُقاس الزيارات بعدد المرات، بل بما تتركه من أثر. خمس زيارات رسمية مضت، والسادسة تطرق أبواب المدينة غدا. وبين طرقات الاستقبال وخطابات التدشين، يظل السؤال معلقا في هواء البحر: ماذا ربحت الساكنة؟
بنشاب : لفهم نشأة الدولة الموريتانية، لا بد من العودة إلى أصل تأسيسي متناقض: دولة حديثة أقامها مستعمر واجه تعقيد البنى القبلية والطبقية وشدة مقاومتها، فآثر في النهاية عدم تحويلها. وهكذا لم ينشئ دولة-أمة، بل أقام دولة عازلة، كان هدفها الاساسي ضبط السيطرة بأقل تكلفة، عبر تفويض ممارسة السلطة لهياكل ما قبل الاستعمار.
بنشاب : في الدول المتقدمة يُطلق على ما يُعرف بـ«مشاهير التفاهة» وصف مؤثرين غير اجتماعيين، وهم أشخاص لا علاقة لهم بالدولة ولا بالسياسة، ولا يُسمح لهم بالتدخل في الشأن العام أو انتقاد الحكومات تحت أي صفة إعلامية أو مهنية.
بنشاب : كأس أمم إفريقيا حاضرة، وحقيقة واحدة تفرض نفسها بقوة: المغرب غيّر مستواه وغيّر قواعد اللعبة. ما يعرضه اليوم على القارة ليس مجرد ملاعب حديثة، بل رؤية شاملة لكرة القدم باعتبارها أداة قوة ونفوذ.