بنشاب : في مشهد يبعث على القلق، تتواصل معاناة العمال في موريتانيا وسط صمت نقابي يكاد يكون تواطؤًا غير معلن، أو عجزًا فاضحًا عن أداء أبسط الأدوار التي وجدت من أجلها الهيئات النقابية.
بنشاب : في لحظات التاريخ الفارقة، لا تتحرك الجغرافيا وحدها، بل تتزلزل معها خرائط النفوذ، وتتشكل على إيقاعها ولادة نظام دولي جديد ، ويبدو أن العالم اليوم يقف عند عتبة مرحلة انتقالية عميقة، أشبه بـ“مخاض كوني” لا يقتصر على أزمة إقليمية أو صراع عابر، بل يمتد ليطال بنية النظام الدولي ذاته، في مسار يعيد توزيع القوة والثروة والقرار السياسي على نطاق عالمي وا
بنشاب : سياسة الإلهاء هي استراتيجية ممنهجة.تتبعها الزمرة الحاكمة كل ماضاقت بها الامور لصرف انتباه الرأي العام عن القضايا السياسية، و الاقتصادية، أو الحقوقية الجوهرية عبر إغراق المواطن بأخبار تافهة، خصومات مفتعلة، تهدف هذه الآلية (المعروفة بـ "أسلحة صامتة لحروب هادئة") إلى تجريد الشعب من القدرة على التفكير في فشل النظام وارتفاع الأسعار وانقطاع الخدما
بنشاب : لم تكن أحداث الأحد في نواكشوط مجرد حراك عابر أو انفجار غضب محدود، بل بدت كأنها لحظة كاشفة، لحظة انتقل فيها المزاج العام من الصمت الحذر إلى التعبير المباشر، و من القبول المؤقت إلى مساءلة عميقة لجدوى “التهدئة” التي طالما رُوّج لها كخيار استراتيجي يحفظ الاستقرار.
بنشاب : يتجلى أثر صدمات أسعار الطاقة العالمية بوضوح في الاقتصاد الموريتاني، ليس فقط بوصفه مستوردا صافيا للمحروقات، بل كاقتصاد يعاني أصلا من هشاشة بنيوية تضاعف من حدة التأثر.
بنشاب : ليس الصبر، في جوهره، ضعفًا ولا تراجعًا، بل هو خُلُق راسخ وقيمة نبيلة تُحمد في مواضعها. غير أن الصبر، حين يُستدعى في غير سياقه، ويتحول إلى غطاءٍ للصمت على انتهاك الأرواح وتهديد الأرزاق، يفقد معناه الأخلاقي، ويغدو عبئًا على الضمير ومسؤولية ثقيلة على كاهل من أوكلت إليهم حماية الناس.
بنشاب : ليس أعجبَ في الأزمنة المضطربة من صمتٍ متعمَّدٍ يُلبس ثوبَ النسيان، ولا أغربَ من ضجيجٍ يُصطنع ليحجبَ ما لا يُراد له أن يُرى. فكم من حقيقةٍ وقفت شامخةً فلم تجد قلمًا ينصفها، وكم من موقفٍ عظيمٍ عبرَ الساحات ثابتًا فلم تُشر إليه عناوين الأخبار، لأنّ بعض المنابر لا تكتب ما يقع، بل ما يُراد له أن يقع.
بنشاب : فلا ريب أن تتصدرت في مجتمع المآذن والمحاظر نساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت
الحياء ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل هو حارس خفي للروح، وسور يمنع سقوط الإنسان في هاوية البذاءة. فإذا انهار هذا السور، سقطت معه القيم، وضاعت بوصلة المجتمع. فهو ليس زينةً تُضاف للإنسان، بل صمّام أمان يحفظ إنسانيته.
بنشاب : في تاريخ الأوطان، يُسجّل للرجال الذين حملوا الأمانة على عاتقهم، ووقفوا صامدين بين العواصف، أن يكون لهم ذكر خالد وعطاء يُحتذى به. محمد ولد عبد العزيز الشهم البطل، رجل المواقف الحاسمة، الذي لم تزل بصماته في مسيرة الوطن شاهدةً على صبره وشجاعته، كان للحق والعدل عنوانًا، وللوطن قلبًا نابضًا بالإخلاص.