
بنشاب : إلى الذين كانوا بالأمس في ركاب الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، يلتفون حوله ويشهدون له، ثم آثروا اليوم الصمت وهو يُبتلى بالسجن والمرض؛ تُكتب هذه الكلمات لا للتهويل، بل لتذكير الضمائر حين تضيق العبارة وتتسع المسؤولية.
كان محمد ولد عبد العزيز بينكم رئيسًا، وكان بينكم شاهدًا وشهودًا: وزراء وموظفون وسياسيون ورجال أعمال وعلماء. شهدتم علنًا أن محمد ولد عبد العزيز لم يأمر بمخالفة، وأنه واجه الفساد وخرج نظيف اليدين. واليوم، إذ يُظلم محمد ولد عبد العزيز، يثقل الصمت، ويغيب الموقف، وتبقى الشهادة أمانة لا يسقطها تبدّل المواقع. إن التاريخ لا يسأل عن المناصب، بل عن الكلمة حين تعزّ.
سيبقى اسم محمد ولد عبد العزيز حاضرًا في السجلات، إمّا بإنصافٍ يُقال، أو بصمتٍ يُدان. فالمواقف تُخلَّد، والسكوت يُحاسَب. نسأل الله أن يشفي محمد ولد عبد العزيز، وأن يرفع عنه الظلم، وأن يجمع البلاد على العدل، فبعد العسر يسر، وبالحق تُبنى الأوطان.

