بنشاب :في خضم السجال الدائر حول امتحان انتقاء مديري مدارس التكوين التقني والمهني، يبدو أن القطاع يعيش هذه الأيام على إيقاع حماسة غير مسبوقة، حماسة لا تُشبه إلا من يراهن على فرس لم يقطع بعد أول شوط من السباق، ومع ذلك، يصفق له الجمهور قبل أن ينطلق!
بنشاب : كُتب هذا المقال أول مرة عام 2009، وأُعيد نشره سنة 2019، لكن يمكن للقارئ أن يظن أنه كُتب البارحة، فالمشهد لم يتغير إلا في التفاصيل. فما تزال الظاهرة نفسها، وما تزال اللغة الرسمية تراوح بين الوعود والتبريرات.
بنشاب : في بلد أرهقته الشعارات الكبرى وابتلعته اللغة الخشبية، لا يزال النظام الموريتاني يتعامل مع الفكر كما لو كان تهديدًا أمنيًا، ومع الكاتب كما لو كان جاسوسًا. كأن الكلمة خيانة، والتساؤل جريمة.
بنشاب : في موريتانيا، حيث تمتدّ الصحراء بلا حدود، ويُختزل الغنى في الثروات الطبيعية المدفونة تحت الرمال والبحار، يظلّ الفقر سيّد الموقف، والتخلّف واقعاً يفرض نفسه على حياة المواطن. لكن السؤال الجوهري: لماذا تعيش بلاد غنية بالذهب والحديد والسمك، فقيرةً إلى الحدّ الذي يجعل غالبية شعبها أسيرة الحاجة؟
بنشاب : إن نشر النظام الفاشل الحالي لتقرير محكمة الحسابات الذي تضمن فضائح فساد كبيرة، بلغت قيمتها أكثر من 400 مليار أوقية، وتحويل نشرها إلى إنجاز عظيم، هي محاولة يائسة من النظام للقفز إعلاميا على مسطرة تخريب انتهجها، و حملة نهب نفذها، وثقافة فساد رسخها طيلة سنوات فترة حكمه المشؤومة، وذلك بعد وقوعه في شباك نتائج سوء تسييره لملف استهداف الرئيس السابق م
بنشاب : إن تاريخ العبيد والعبيد السابقين لا يمكن أن ينظر إليه بإنصاف ما لم تُشرك فيه ألوان العبودية، وآثارها المادية، ومخلفاتها، وشواهدها الحية.. لأن في ذلك حفظ للذاكرة الوطنية، وذكرى يتأملها العقلاء، وتبقى في عقول الأجيال حرزا من العودة إلى الوراء، ورسالة مفادها: هكذا كنا، وهكذا أصبحنا..
بنشاب : الفساد في موريتانيا لم يعد مجرد سلوك معزول داخل المؤسسات الإدارية فقط، بل أصبح عقلية ونمط حيات وظاهرة مجتمعية، يشجعها ويدافع عنها المثقف بقلمه والجاهل بحميته. أما النخب في الفساد ففسطاطان: فرحٌ بغنيمته منه، أو صابرٌ مثابر حتى ينال نصيبه منه يومًا ما.
بنشاب : في زمنٍ تتسارع فيه وسائل الاتصال، وتزداد فيه أهمية الحضور الرقمي للمؤسسات الإعلامية على المنصات الاجتماعية، أصبحت مسألة حماية الهوية الرقمية من الأولويات القصوى.
في زمنٍ تماوجت فيه المروءات بين مدٍّ وجزرٍ، وتباينت فيه المعادن بين الزيف والأصالة، بزغ في أفق التاريخ ثلاث شموسٍ لا تأفل، ورُفعت على صهوات العز راياتُهم خفّاقة، لا تهتزّ لعاصفةٍ ولا تنحني لريحٍ. أولئك الذين خُلقت فيهم الشهامة فطرةً، وغُرست في أرواحهم البطولة جذورًا، لا يعرفون للمواقف إلا شرفها، ولا للعهود إلا وفاءها.