بنشاب : إن منبع الفساد في هذا البلد هو فساد قضائه وترهل منظومته العدلية؛ فلو كان المسؤول أو المواطن العادي يوقن في قرارة نفسه بوجود قضاء مهني مستقل وعادل يقف خلفه، لما تجرأ على خرق القانون، ولتدفقت الاستثمارات، ولعمّ الرخاء.
بنشاب : ضربات تتوالي في أقل من اسبوع علي خروج اسماء ودخول اخري..تعلو الابتسامة ووجوه الوزيزات قدمات كن..وجديدات فرحا بزيادة مقاعدهن في مجلس الوزراء مبتهجات بعلو كعبهن في هذه الحكومة بالذات
لكن الامطار المتساقطة تعري النواقص..الرياح تأتي بمالا تشتهيه بعضهن ..
بنشاب : لاشك أن الذين يواصلون مدح فخامة الرئيس محمد ولد الغزواني بالانفتاح على الرأي الآخر و عدم انتهاج سياسة الشد و الجذب و الابتعاد عن تكريس محاولة كسر العظم، إنما يبطنون له السوء و يتقصدون مدحه بعكس ما تثبت سياسته، و يسير به نظامه.
بنشاب : الحماية الحقيقية لا تأتي من وراء الجدران العالية ولا من التمترس خلف الأجهزة الأمنية أو الجيوش الإعلامية المأجورة، بل من الشجاعة في مواجهة الواقع، ومصارحة الذات قبل الآخرين.
بنشاب : لقدخرج علينا الوزير المكلف بديوان الرئيس الناني ولد اشروقه ببيان أشبه بخطبة مديح لا تختلف كثيرا عن نصوص البلاط في عصور الاستبداد فقد جعل من الحكومة فريقا مثاليا لا يخطئ ومن الرئيس زعيما ملهما لا يشق له غبار ومن أي نقاش سياسي حول المستقبل “مؤامرة” و”فتنة”.
لكن دعونا نسأل الوزير:
بنشاب : يُجمع المفكرون على أن العدالة هي الأساس الصلب الذي تُبنى عليه المجتمعات القوية. فإذا اختلّ ميزان العدل، وساد الظلم الاجتماعي، تعطّل مسار التنمية، وانشغل الناس عن البناء بالتذمّر والشكوى. إنّ الظلم لا يقتل الطموح الفردي فحسب، بل يزرع أيضاً بذور التراجع في جسد الأمة، ويجعلها عاجزة عن تحقيق قفزاتها الكبرى.
بنشاب : حينما ينقلب المحامي — من يفترض أنه الحارس الأمين للقانون، والمنافح عن الدستور، والمدافع عن روح العدالة — على ما أقسم على صونه، ويقود دعوة صريحة لخرق أسمى الوثائق الوطنية بطلب تمديد المأموريات، فإننا نكون قد بلغنا قاعاً سحيقاً من الانحدار الأخلاقي والقيمي لا يُستهان به.