دراسة توضح كيف يساعد الأكل باليدين في خفض سكر الدم وتحسين الهضم

جمعة, 15/05/2026 - 23:06

بنشاب : كشفت أبحاث حديثة أن تناول الطعام باليدين قد يلعب دورًا في خفض مستويات السكر في الدم وتنظيم الهضم، في توجه علمي يعيد النظر في عادات الأكل التقليدية وعلاقتها بالصحة الأيضية.

وفقًا لتقرير على موقع "NDTV"، فإن تناول الطعام باليدين لا يقتصر على كونه عادة ثقافية، بل قد يؤثر فعليًا على طريقة تعامل الدماغ والجهاز الهضمي مع الطعام.

 

وأشار التقرير إلى أن ملامسة الطعام بالأصابع تُحفّز الأعصاب الحسية وترسل إشارات مبكرة إلى الدماغ قبل بدء المضغ، ما يساعد على تنشيط الهرمونات المرتبطة بالهضم والشبع. وتُظهر دراسات منشورة في "المجلة الدولية لفنون الطهي وعلوم الأغذية" أن هذه العملية قد تجعل تناول الطعام أكثر وعيًا وبطئًا، وهو ما ينعكس على استقرار مستويات السكر في الدم.

وأوضح الباحثون أن تناول الطعام باليدين قد يساهم في تقليل الارتفاعات المفاجئة للجلوكوز وخفض السكر في الدم عبر عدة آليات، أبرزها:

  • تحسين الاستجابة المبكرة لإفراز الأنسولين نتيجة التفاعل الحسي مع الطعام.
  • إبطاء عملية تناول الطعام والمضغ، ما يؤدي إلى امتصاص تدريجي للجلوكوز.
  • تعزيز الإحساس بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام.
  • خفض التوتر أثناء الوجبات، وهو عامل يؤثر مباشرة في توازن السكر بالدم.
  • زيادة التركيز الذهني أثناء الأكل وتقليل التشتت.

وذكرت دراسة منشورة عبر قاعدة بيانات "PubMed Central" أن تناول الطعام بوعي قد يُحسن العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي، ما يدعم التحكم الأيضي ويقلل اضطرابات الشهية.

كما أشار التقرير إلى أن تناول الطعام باليدين يعزز الانتباه إلى تفاصيل الطعام مثل الملمس ودرجة الحرارة وحجم الحصة الغذائية، وهي عوامل قد تساعد على التحكم في كمية الطعام المستهلكة، وبالتالي الحد من تقلبات سكر الدم.

يرى الباحثون أن بعض الفئات قد تستفيد بصورة أكبر من هذه العادة، خاصة مرضى السكري من النوع الثاني، والأشخاص المعرضين للإصابة بالسكري، إضافة إلى من يتناولون الطعام بسرعة بسبب ضغوط العمل. كما قد يساعد كبار السن الذين يعانون من اضطرابات هضمية في تحسين تجربة تناول الطعام.

ورغم النتائج الإيجابية، شدد الخبراء على أن تناول الطعام باليدين ليس علاجًا طبيًا لمرض السكري أو مقاومة الأنسولين، بل يُعد سلوكًا داعمًا ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والمتابعة الطبية المنتظمة.