بنشاب : عندما دخلت عليه في فندق أتلانتيك منذ عشر سنوات، وخلال حديث صريح وشيق ومقتضب عن وضع البلاد وأهداف حركته التصحيحية، اتفقنا على أمرين أساسيين هما: محاربة الفساد بصفته العدو الأول لموريتانيا، وصيانة مكاسب ديمقراطيتنا الوليدة.
بنشاب : أجيال الفساد والإفساد منظروا كل الإنقلابات والمطبلون لكل واصل للكرسي تجتمع في قصر المؤتمرات تحت يافطة ندوة تقييمية لعام من الحكم في وقت تقود فيه نفس الشخصيات ثورة مضادة ضد نظام كسر السيستم الذي حكم البلد خمسين سنة ..
بنشاب : ما ذا دهى وطننا العزيز الغالي؟ أجننا؟ أم أصبحنا لؤماء إلى حد مخجل ومزلزل؟
لما ذا نقلب المجن بين عشية وضحاها لبطل وطني أنقذنا هو وصحبه من درك التيه، وحررونا من القهر والهدر، وحموا بلادنا من الإرهاب، وبنوها ورفعوا شأنها شامخة الرأس بين الأمم.. ثم تركنا في يد أمينة وودعنا بسلام.. ولا يريد منا جزاء ولا شكورا؟
بنشاب : سكتنا عن كثير وتغيرت مواقفنا السياسية وصبرنا كثيرا، وبقي الظلم ضجيعنا السرمدي وأليفنا الأبدي، لكن أغنية السيدة أم كلثوم "إنما للصبر حدود" تبقى أفضل ما قدمت "الست"حسب ذائقتنا الفنية.
بنشاب : بعد فشل مؤامرة "الرحيل" وضع التنظيم السري للمتآمرين على الوطن، خطة جديدة و أسند تنفيذها إلى جناحه من "حواريي" النظام السابق
كانت خطتهم تقضي بضرب النظام من الداخل، فتم وضع عدة سيناريوهات من أبرزها العمل على إقناع أو إجبار الرئيس المنصرف محمد ولد عبد العزيز للإستجابة للترشح لمأمورية ثالثة.
بنشاب : وانأ أتابع الساحة الوطنية وأحداثها المتلاحقة والمتعارضة حد التناقض الشرس تذكرت أيام كنا نتابع مسلسل مغامرات المحقق هولمز و الفضول يذهلنا عن تلك الجلسة المفعمة بمشاعر تفاعلنا مع البطل المحقق الذي يبدأ عمله من حيث يعجز عمل الشرطة فهو رجل المهمات الصعبة والاستنتاجات الدقيقة والمذهلة .
هل كان في ذهن ولد الغزواني سيناريو محكم التكتيك بدءًا من لجنة التحقيق الى استدعاء ولد عبد العزيز ورفض الاخير ؟
والسؤال ، حتى يستقيم مدلوله الاستراتيجي ، يجب أن يكون سؤالا اجتماعيا لا سؤالا خاصا بشخص الرئيس .. حتى نستطيع تفسير ظاهرة استقباله للمعارضة وسماحه لعودة ولد بوعماتو !