
بنشاب : بينما يظهر الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وهو يتجه إلى العيادة وقد بدت عليه آثار المرض والإرهاق، يطرح المشهد أسئلة مؤلمة عن مصير الرجال حين تتحول الخلافات السياسية إلى خصومات شخصية.
قد يمرض الإنسان، وقد تضعف قوته، لكن المواقف التي تمسك بها في أحلك الظروف هي التي تبقى حية في ذاكرة الشعوب. لقد اختار عزيز أن يواجه مصيره كما يراه، رافضاً التراجع عن قناعاته أو التخلي عن معركته، وذلك حق سيحكم عليه التاريخ من خلاله.
أما الذين جعلوا من الحقد والانتقام منهجاً في السياسة، فعليهم أن يدركوا أن السلطة زائلة، وأن الأيام لا تدوم لأحد. فالتاريخ لا يخلد الأقوياء لأنهم امتلكوا النفوذ، بل يخلدهم أو يدينهم بحسب ما تركوه من أثر ومواقف.
سيأتي يوم تنتهي فيه جميع المأموريات والمناصب، ويبقى في ذاكرة الموريتانيين من واجه المحن بشجاعة، ومن استغل السلطة لتصفية الحسابات. وعندها وحده سيكون حكم التاريخ أقسى وأبقى من أي حكم آخر.

