كواليس محكمة ولد غده

أربعاء, 15/04/2026 - 13:51

بنشاب : شهدت محكمة الاستئناف في نواكشوط، اليوم الأربعاء، جلسة للنظر في ملف رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده، وسط حضور لافت داخل قاعة المحكمة، من سياسيين وإعلاميين ورؤساء أحزاب.

واستهل ولد غده مداخلته بالتعريف بنفسه بصفته رئيسا لمنظمة الشفافية الشاملة، ورجل أعمال، مشيراً إلى أنه سبق أن صدرت بحقه إدانة في ملف واحد يتعلق بقضية “اطويلة”.

كما أثار جدلاً داخل القاعة بعد أن رفض رئيس المحكمة في البداية تمكينه من الجلوس قبل أن يسمح له بذلك لاحقاً لأسباب صحية.

وخلال الجلسة، تلا رئيس المحكمة التهم الموجهة إلى ولد غده، والتي شملت نشر معلومات كاذبة، وإعاقة سير العدالة، والمساس بهيبة القرارات القضائية.

ورد ولد غده بأنه لم يقصد الإساءة إلى القضاء، مؤكداً احترامه للنيابة العامة والقضاة، لكنه انتقد أداء فريق التحقيق، معتبراً أنه “لا يتمتع بالمهنية الكافية”، على حد تعبيره.

وأضاف أنه تعرض للسجن لمدة أربعة أشهر بناء على معطيات قال إنها أحيلت من الشرطة، واصفاً ظروف احتجازه بأنها غير مناسبة، ومشيراً إلى ما اعتبره اختلالات في مسار التحقيق.

وفي ما يتعلق بتهمتي الافتراء وإعاقة العدالة، أوضح ولد غده أن دفاعه قدم للمحكمة وثائق تتضمن كشوفات بنكية وتحويلات مالية ومحادثات عبر تطبيق “واتساب”، مؤكداً إمكانية التحقق منها تقنياً، وداعياً النيابة إلى إثبات دعوى الافتراء إن تمسكت بها.

من جهتها، اعتبرت النيابة العامة أن المتهم “أدان نفسه بنفسه” من خلال تصريحاته، رافضة اتهامها بالتحرك بدوافع غير قانونية، ومؤكدة أن تحريك الدعوى العمومية من صلاحياتها الحصرية.

كما شددت على أن أي جهة لا يحق لها حجب معلومات بعد الاطلاع عليها، في إشارة إلى ما ورد في أقوال المتهم بشأن طبيعة المعطيات المقدمة.

وشهدت الجلسة تفاعلاً من بعض الحضور، حيث قاطع الحاضرون إحدى المداخلات بالتصفيق، ما دفع رئيس المحكمة إلى التدخل وأمر بإخراج عدد من الأشخاص لضبط النظام داخل القاعة.

ورفعت الجلسة عند الساعة 12:44 زوالاً لإدخال الملف في المداولة، على أن يصدر الحكم خلال جلسة مرتقبة الأسبوع المقبل.