
بنشاب : إلى كل من أُصيب بحِرفة الأدب لا موهبته
إلى من استبدل المعنى بالضجيج والذوق بالابتذال
إلى أولئك الذين ظنّوا أن الكلمة إذا سقطت ارتفعت
نوجّه هذه الدعوة…
تفضّلوا إلى مأدبةٍ من الكلمات المكسورة
حيث يُقدَّم الإسفاف على أنه فن
ويُسوَّق الهبوط باعتباره جرأة
وتُلبَس الرداءة ثوب “أولاد لبلاد”.
هنا…
لا مكان لحياء اللغة،
ولا وزن لقيمةٍ أو رسالة
بل مسرحٌ مفتوح لحِرفةٍ أتقنت تزيين القبح،
حتى صار يُباع على أنه إبداع.
لقد أصابتكم حِرفة الأدب
فأفسدت عليكم لذّة المعنى،
وجعلت من الكلمة سلعة،
ومن الذوق العام ضحيةً تُصفّق لمن يسيء إليها.
هذه ليست دعوةً للاحتفاء،
بل مرآةٌ مرفوعة أمام وجوهٍ اعتادت أن تتهرّب من صورتها،
علّها ترى…
أن ما يُقدَّم ليس فنًا، بل انحدارٌ يتكرّر،
وأن “أولاد لبلاد” ليست هوية،
بل عنوانٌ مؤقت لزمنٍ يختبر صبر الذوق العام.
