
بنشاب: أظهرت بيانات صادرة عن الجمارك الصينية لعام 2026 أن موريتانيا واصلت تعزيز موقعها في سوق الشاي العالمي، بعدما جاءت ضمن أكبر مستوردي الشاي الصيني على مستوى العالم خلال شهر فبراير الماضي، مستحوذة على نحو 7% من إجمالي الصادرات الصينية الشهرية من هذه المادة.
وبحسب المعطيات ذاتها، احتلت موريتانيا المرتبة الرابعة عالميًا ضمن قائمة أبرز الدول المستوردة للشاي الصيني، متساوية في النسبة مع كوت ديفوار، ومتقدمة على عدد من الاقتصادات الكبرى، من بينها ألمانيا وروسيا، وهو ما يعكس حجم الطلب المرتفع على الشاي في السوق الموريتانية، وارتباطه بالعادات الاجتماعية والثقافية المحلية.
ويُعد الشاي أحد أهم المكونات الأساسية في نمط الاستهلاك اليومي للأسر الموريتانية، حيث يحظى بمكانة راسخة في التقاليد الاجتماعية، ويُقدَّم في مختلف المناسبات والتجمعات، ما يفسر استقرار الطلب عليه وارتفاع حجم وارداته بشكل مستمر.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذه المؤشرات تعكس قوة الطلب المحلي، وتبرز خصوصية السوق الموريتانية مقارنة بعدد من الدول الإفريقية، حيث يشكل الشاي منتجًا استهلاكيًا واسع الانتشار، ما يدفع المستوردين إلى تعزيز علاقاتهم التجارية مع الموردين الصينيين لضمان استقرار الإمدادات.
وتشير البيانات إلى استمرار هيمنة الصين على سوق الشاي العالمي، بفضل قدرتها الإنتاجية الكبيرة وتنوع منتجاتها، وهو ما يجعلها شريكًا تجاريًا رئيسيًا للعديد من الدول، من بينها موريتانيا التي تُعد من أبرز الأسواق الإفريقية استهلاكًا للشاي.
ويتوقع خبراء أن يستمر الطلب الموريتاني على الشاي في مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بالنمو السكاني واستقرار أنماط الاستهلاك، إضافة إلى توسع شبكات التوزيع وتنافسية الأسعار في السوق المحلية.
