
بنشاب : تشهد مدينة نواذيبو منذ يومين أزمة حادة في توفر لحوم الدجاج، بعد أن اختفت من معظم المحلات التجارية، في وقت يتزايد فيه الطلب عليها خلال شهر رمضان.
وتأتي هذه الأزمة رغم تأكيد بعض الموردين، قبل أيام من بداية رمضان، أن الكميات المتوفرة تكفي لعدة أسابيع. كما وصلت بالفعل عدة حاويات محملة بالدجاج إلى المدينة مع بداية الشهر الفضيل، غير أن ذلك لم يمنع حدوث نقص ملحوظ في الأسواق المحلية.
وفي ظل هذا الوضع، حاول بعض التجار رفع الأسعار، لكن تنامي وعي المستهلكين وقيامهم بإبلاغ الجهات المختصة بحماية المستهلك، وما قد يترتب على ذلك من غرامات، دفع بعض التجار إلى اللجوء لأساليب التفاف جديدة لزيادة الأسعار. ومن بين هذه الأساليب بيع الدجاج بشكل مجزأ أو الادعاء بعدم توفره داخل الكراتين، في محاولة غير مباشرة لرفع السعر.
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة لمنصة منصة صوت الشمال VDN أن الأزمة تعود في جانب منها إلى خلاف قائم بين الموردين وإدارة الجمارك. ويتركز الخلاف حول جمركة الحاويات التي وصلت خلال عام 2025 وفق نظام المنطقة الحرة، وهو النظام الذي يقول الموردون إنهم اعتمدوه، بينما تشير بعض المعطيات إلى أن الجمارك تراجعت عن العمل به.
وأضافت المصادر أن المدير الجهوي للجمارك، قبيل توجهه لأداء العمرة، ألزم أصحاب الحاويات بتوقيع وثائق في نواكشوط بدلًا من نواذيبو، رغم أن الحاويات وصلت بالفعل إلى ميناء المدينة، وهو ما ساهم في تعقيد الإجراءات وتأخير الإفراج عن الشحنات.
وبين نقص المعروض وتعقيد الإجراءات، يبقى المستهلك في نواذيبو الحلقة الأضعف، في انتظار حلول سريعة تعيد التوازن إلى سوق الدجاج، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الاستهلاك.
