
بنشاب : أدرجت السلطات في نيكاراغوا سبع دول إفريقية وآسيوية، بينها موريتانيا والسنغال وغينيا وأنغولا ومصر وجورجيا وقيرغيزستان، ضمن قائمة تضم 128 دولة بات مواطنوها مطالبين بالحصول على “تأشيرة مُستشارة” (الفئة C) قبل السفر إلى ماناغوا، منهيةً بذلك سنوات من الإعفاء أو التسهيلات التي حوّلت البلاد إلى محطة عبور رئيسية في مسار الهجرة غير النظامية نحو الولايات المتحدة.
وبحسب ما نشره موقع Confidencial في 13 فبراير 2026، فإن القرار يستهدف دولاً “استفادت من مرونة إجراءات الدخول” إلى نيكاراغوا، حيث كان بإمكان مواطنيها الوصول عبر رحلات جوية—بعضها عارض (تشارتر)—ومن ثم متابعة الطريق براً عبر هندوراس باتجاه الشمال.
الترتيب الجديد يُلزم طالبي الدخول بتقديم الطلب من بلد الإقامة أو المنشأ قبل الصعود إلى الطائرة، مع إرفاق سجل عدلي وشهادة إعالة موثّقة وتذكرة عودة، على أن تتم الإجراءات رقمياً عبر وزارة الداخلية في ماناغوا. ويعني ذلك عملياً إغلاق مسار كان يُمكّن آلاف المهاجرين من الوصول إلى نيكاراغوا دون موافقة مسبقة.
ويأتي القرار بعد أيام من تعليق الإعفاء من التأشيرة للمواطنين الكوبيين، في خطوة ربطها مراقبون بتشديدات وضغوط أمريكية سابقة طالت شبكات نقل المهاجرين وشركات الطيران التي سيّرت رحلات عارض لنقلهم إلى ماناغوا.
استناداً إلى تتبّع إحصاءات الهجرة في هندوراس خلال الفترة من يناير 2021 إلى يناير 2026، مرّ أكثر من 1.1 مليون مهاجر بشكل غير نظامي عبر الحدود البرية مع نيكاراغوا. ومن الدول المشمولة حديثاً بالقيود:
16,050 من غينيا
11,526 من السنغال
9,794 من موريتانيا
5,968 من أنغولا
4,993 من مصر
844 من جورجيا
1,483 من قيرغيزستان
كما أشارت تقارير إلى تسيير رحلات عارض انطلقت من كازاخستان وتوقفت في ليبيا قبل الوصول إلى ماناغوا، إضافة إلى واقعة توقيف رحلة في باريس نهاية 2023 كانت تقل مئات الركاب الهنود.
خلفية سياسية وضغوط دولية
القرار يُقرأ في سياق توتر متصاعد مع واشنطن بشأن ملف الهجرة، إذ سبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أفراد وكيانات اتُّهمت بتسهيل الهجرة غير النظامية. ومع تشديد السياسات الحدودية الأمريكية وإغلاق عشرات مسارات الرحلات العارض، بدا أن ماناغوا تعيد ضبط سياستها التأشيرية لتقليص تدفق العابرين عبر أراضيها.
إلغاء الإعفاء من التأشيرة أمام مواطني موريتانيا والسنغال وغينيا ودول أخرى قد يدفع شبكات الهجرة إلى البحث عن مسارات بديلة في أمريكا اللاتينية أو عبر غرب إفريقيا، كما قد يحدّ من استخدام ماناغوا كنقطة انطلاق برية نحو الشمال. وفي المقابل، يطرح القرار تحديات إنسانية وإجرائية أمام طالبي الهجرة، مع اشتراطات مسبقة قد تُغلق الباب أمام من لا يملكون الوثائق المطلوبة أو الموارد الكافية.
