
بنشاب : كان محمد ولد عبد العزيز رجلَ مرحلةٍ لا تُفهم بالسطح، بل تُقرأ بين السطور؛ صعد من ظلال المؤسسة، وصنع حضوره في قلب العاصفة، فجمع بين صرامة الجندي ودهاء السياسي. حكم حين كان الصمتُ أبلغ من الخطب، والفعلُ أصدق من الوعود، فترك بصمته في مفاصل الدولة، مهما اختلفت حوله الروايات.
لم يكن طريقه مفروشًا بالرضا، بل بالأسئلة والخصومات، ومع ذلك مضى ثابتًا، يحترف الوقوف في مواضع الخطر، ويجيد إدارة اللحظات الحرجة. سطع اسمه في زمن الاضطراب، وبقي مثار جدل بعد الرحيل عن السلطة، دليلًا على أنه لم يكن عابرًا في سجل الوطن، بل صفحةً كثيفة المعنى، عصيّة على الاختزال.
