العدالة و الثقة....

سبت, 01/11/2025 - 12:47

إذا أثبتت العدالة الحكم على الرئيس السابق، فإن ذلك سيزيد الانقسام السياسي ويضعف الثقة بالمؤسسات. فبين أكثر من  300 شخصا تم اخراجهم من الملف ذاته، بقي الرئيس السابق وحده ملاحقا وهذا ما يطرح تساؤلات جدية حول التحيز والتمييز في جوهر القضية. و على الصعيد الاقتصادي، سيؤدي الحكم إلى تراجع الاستثمارات وتجميد الأصول.. بينما سيشهد حتما المجتمع توترا واحتجاجات.. ويستغل الحكم سياسيا في الداخل والخارج معا.
خارجيا، ستتأثر صورة موريتانيا وعلاقاتها الدبلوماسية، ما قد يحد من الدعم الدولي ويزيد إحجام المستثمرين. كما أن  تضخيم التهمة الموجهة للرئيس السابق بـ40 مليار أوقية وهي ليست خارجة من الخزينة العامة ..مقابل 410 مليار أوقية نهبت من كبار المسؤولين فى سنة واحدة يعمق شعور المواطنين بعدم العدالة ويبرهن أن القضية مجرد مسرحية!
هناك سلبيات عديدة أخرى لهذا الحكم، غير قابلة للحصر، لكنها جميعًا تشير إلى تراجع الاستقرار والثقة، وزيادة الاحتقان السياسي والاجتماعي في البلاد.