بنشاب : على قارعة طريق لا تميز بين رصيفٍ وسيارة، كان الشيخ البدوي الجليل يجلس تحت ظل لافتة إشهارية ممزقة؛ نصفها يتدلى كجناح مكسور، ونصفها الآخر يتمسك بالغراء. الطريق فوضى متروكة لأهوائها: تراب أسود اختلط بقناني بلاستيك فارغة، وقشور بصل، وأعقاب سجائر، وبقايا نعناع وشاي ألقتهما الريح أو يدان عابثتان.
بنشاب : كانت الأميرة تيبه سيدة قوم يستحقونها، يأتمرون بأمرها وينتهون بنهيها! ولها مناقب تفوق مناقب جحا بكثير، ولا غرو! فجحا رجل من الشعب. وتيبة أميرة!
ومن عقليات وحِكَمِ تيبه المأثورة، أنها كانت تعاقب الغربان إذا دخلت خيمتها المحروسة، بإحكام غلق حظيرة الغنم عليها.. وتخاطبها بتحد كبير وثقة في النفس وفي سلاح الردع: "طيروا اصَّ"!