
بنشاب : إنّ الكرام إذا ما نُكِبوا صبروا، وقد أكدت النكبة التي تعرض لها القائد المحروم من العلاج أننا، معشر أنصاره ومناضلي القضية، استنفدنا مخزونًا هائلًا من الصبر. ولكن ليعلم الجميع أن صبرنا ليس جبنًا، ولا خوفًا، ولا تقليلًا مما يستحقه الصمود، بل إن صبرنا تعليماتٌ سامية من قائد خانه جنده، وسلّمه قادة الجند لأعدائه، وتسوروا بذريعة فصل السلطات التي دمجوها وخلطوها في أكثر من مرة، وبشكل فاضح، وأحيانًا لأسباب سخيفة.
صبرنا الذي راحت ضحيته نساء مؤمنات ورجال مؤمنون، من أجل أن يستمر خيط النظام والوثيقة الجامعة التي دفع الموريتانيون ثمنها غاليًا: من سعادتهم، ومن حقوق بقائهم، ومن حظوظهم. صبرنا الذي يترجم رفضنا لحلول الفوضى، وتمسكنا بالوطن، كأهم حصاد شارك الجميع في بذره ورعايته والسهر على تطوره، حتى وهو في أتون عاصفة هوجاء، اشترك الفاسد والفاسق والمسرف وقليل الحياء في إزاحة كل التدابير السالفة للتحكم فيها أو تخفيف وقعها.
كما أن رغبة البعض في تأجيج النعرات، وامتحان أواصر القربى والأرحام، والتقرب بقيمتها من هذا أو ذاك، عملٌ يتعارض صراحةً مع ما حضّ عليه المُحكَم المنزل، وكذا هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام، وهو على رأس ثوابتنا، بالتساوي مع رفضنا للظلم والتشهير بالقائد المحروم من العلاج، وبكل شخصية وطنية، مهما كانت روابطنا بها، ومهما كانت قناعتها أو موقعها داخل ساحات نضالنا أو على الضفة الأخرى.
وما دام حق التعبير مكفولًا، والجمهورية ديمقراطية، فلا رفث ولا فسوق.
المستشار الجهوي سيدي عيلال
