
بنشاب : تنحرف الزيارة عن الغرض منها حينما تشجع السلطات أطر ووجهاء الولاية على الإعداد لها وتنظيمها، والتنافس من خلالها للظهور أمام رئيس الجمهورية كعناصر شديدة التأثير، قوية الحضور، لديها مخزون «انتخابي مؤثر».
فهل الرئيس يعلم ـ وأظنه كذلك ـ أن الأغلبية الساحقة من الحاضرين على المنصة، وفي الصفوف الأمامية، في واجهة الوفد، وأمام أعين الرئيس، هم من سكان انواكشوط وضواحيها، والبعض الآخر من أصحاب المظالم الباحثين عن عدلك وإنصافهم، ممن لهم أذرع في دوائر النظام، أما السكان فأغلبهم يعيش روتينه الطبيعي داخل بيته، والقلة القليلة من أصحاب الفضول تطاردهم قوى الأمن عند مداخل التظاهرة.
السيد الرئيس، إن كان داعموك في الولايات الشمالية يجمعون المال لاستقبالكم، فما دور مؤسسات الدولة، وأين تُصرف المبالغ المخصصة لمثل هذه المناسبات؟
وكيف تتحول زيارة تفقد واطلاع إلى جوقة وزفة ولهو في ساحات الأهالي الجوعى والعطشى، الفقراء البائسين؟
وأين صديقك محمد، ابننا المريض؟ وأين الضابط السامي، زميلكم لبات؟ وأين الوطن؟

