
بنشاب : ما زلت أرى أن الوفاء للرجال لا يكون بتبدل المصالح، بل بثبات المواقف حين تشتد العواصف. فالرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز ارتبط في ذاكرتي بمرحلةٍ كان عنوانها العمل المتواصل، حيث كانت المشاريع تتوالى في مجالات الطرق والصحة والطاقة والتعليم والبناء، لتبقى شواهد قائمة تحكي عن زمنٍ ترك بصمته في مسار الدولة.
لم يكن تمسكي بموقفـي تجاه محمد ولد عبد العزيز نفاقًا ولا مجاملة، وإنما هو تعبير عن قناعةٍ بأن خدمة الوطن تُقاس بما يتركه الإنسان من آثار. فقد شهدت تلك المرحلة مشاريع في المستشفيات والمنشآت الصحية، ودعم المؤسسات الدينية، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء الموانئ والطرق والمرافق العامة، وهي أعمال يختلف الناس في تقييمها، لكنها تبقى جزءًا من ذاكرة الوطن.
محمد ولد عبد العزيز، الذي أراه رجل مرحلةٍ لها حضورها، يمر اليوم بظروف صعبة تستوجب أن تُراعى فيها كرامته وحقوقه، وأن يحظى بالعلاج والرعاية الصحية اللازمة، وأن تُنظر قضيته بعين العدل والإنصاف، بعيدًا عن كل اعتبار آخر. فالعدالة لا تكتمل إلا بحفظ الحقوق، واحترام مقام من تولى مسؤولية قيادة البلاد.
أسأل الله أن يفرج كرب محمد ولد عبد العزيز، وأن يرفع عنه ما نزل به من محن، وأن يظهر الحق، وأن يجعل بعد العسر يسرًا، وبعد الشدة فرجًا.
سيبقى اسم محمد ولد عبد العزيز حاضرًا في صفحات التاريخ بما له وما عليه، وستظل المشاريع والآثار شاهدة على مرحلة كاملة. أما العدل فهو الميزان الذي لا يميل، والإنصاف هو الطريق الذي يحفظ للأوطان هيبتها وللرجال كرامتهم.
من ص / Brahim abdellahi
