
بنشاب : يتجلى تفوق عهد الرئيس السابق في الواقع الميداني والمنجزات الملموسة التي اثبتت وجود ارادة سياسية حاسمة وجريئة، مقارنة باسلوب النظام الحالي الذي يطغى عليه البطء وتفضيل التهدئة على حساب الانجاز. فبينما اقيمت في الفترة السابقة مشاريع بنية تحتية كبرى وقرارات سيادية غيرت معالم المشهد العام، يبدو المشهد الراهن غارقا في لجان التفكير والوعود المؤجلة والخطابات المنمقة التي تسعى لارضاء النخب والموازنات السياسية على حساب العمل المباشر.
وياتي التجاهل المتعمد وتحاشي ادراج اسم الرئيس السابق في الادبيات الاعلامية والمؤتمرات كدليل اضافي على ان النظام الحالي يدرك يقينا حقيقة تعرض سلفه للمظلومية، ويعلم ان ارثه الميداني ما زال حاضرا بقوة في اذهان الشارع. ان هذا الخوف الضمني من فتح باب المقارنة المباشرة يعكس عجز النظام عن مجاراة تلك الانجازات بالمقاييس الرقمية والواقعية، مما يدفعه الى الاعتماد على سياسة التغييب والهروب من اسم يرى فيه تهديدا لروايته الخاصة وتذكيرا دائما بالفرق بين قوة الارادة واستراتيجية التسويف.

