
بنشاب : حذّرت وكالة الطاقة الدولية اليوم الاثنين، من تداعيات خطيرة قد تترتب على إغلاق مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك قد يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي، وداعية إلى ضرورة التعامل مع أزمة الطاقة بشكل جماعي ومنسق بين الدول.
وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إن أكثر من 40 منشأة للطاقة في تسع دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار وُصفت بـ”الجسيمة أو الجسيمة جداً” نتيجة الحرب، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد انتهاء الصراع.
وأضاف بيرول، خلال كلمة ألقاها اليوم في النادي الوطني للصحافة بالعاصمة الأسترالية كانبيرا، أن حجم الأضرار في حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب سيحتاج وقتاً قبل عودة النشاط إلى طبيعته، مشيراً إلى أن تعطّل شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أسابيع تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام والغاز والوقود، بمستويات تقارن بتأثير أزمات الطاقة في سبعينات القرن الماضي وأزمة الغاز خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح أن الأزمة لم تقتصر على النفط والغاز، بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية مثل البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم، ما ينعكس بشكل واسع على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج.
وأشار بيرول إلى أن القارة الآسيوية تعد الأكثر تأثراً بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من المنطقة، لافتاً إلى أن كل دولة تميل إلى حماية مصالحها الداخلية، إلا أن الظروف الحالية تتطلب تنسيقاً دولياً أكبر لتفادي تفاقم الأزمة.
كما ذكر بأن الوكالة كانت قد أعلنت في وقت سابق عن الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات النفطية الطارئة للحد من اضطرابات السوق، مع إمكانية اللجوء إلى إجراءات إضافية إذا استمرت التوترات، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحل الجذري يبقى في إعادة فتح مضيق هرمز لضمان استقرار إمدادات الطاقة عالمياً.
