سونكو: باستيف قد ينسحب من الحكومة إذا ابتعد الرئيس جوماي فاي عن رؤية الحز

ثلاثاء, 03/03/2026 - 14:15

بنشاب : قال الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو، إن حزبه الحاكم «باستيف» قد ينسحب من الحكومة ويعود إلى صفوف المعارضة، في حال ابتعد الرئيس بشيرو ديوماي فاي عن رؤية الحزب، وذلك وسط حديث متزايد عن توتر في العلاقة بين الطرفين.

وأوضح سونكو، خلال بث مباشر الأحد، ردا على سؤال أحد أنصاره بشأن طبيعة العلاقة مع الرئيس، أن النقاش يصبح بلا جدوى إذا كان الرئيس منسجما مع خط الحزب، مضيفا أنه في حال عدم الانسجام، فإن البلاد قد تكون أمام ما وصفه بـ«تقاسم ناعم للسلطة»، مع إدارة الخلافات والبحث عن أرضية مشتركة لمواصلة العمل.

وأشار إلى أنه إذا حدثت قطيعة واضحة، فقد تتجه الأمور إما إلى «تعايش أكثر صعوبة» داخل السلطة، أو عودة حزب «باستيف» إلى المعارضة، مؤكدا أن الحزب لا يرى حرجا في أي من الخيارين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر سياسي في السنغال، رافقته أعمال عنف في بعض الجامعات، ومفاوضات مطولة مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي جديد، بعد أن جمد برنامج سابق بقيمة 1.8 مليار دولار في 2024 إثر اكتشاف الحكومة الحالية ديونا غير مصرّح بها من الإدارة السابقة قُدّرت بأكثر من 11 مليار دولار.

وكان سونكو، الذي كان من أبرز معارضي النظام السابق، قد منع من الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2024 بسبب إدانة قضائية، قبل أن يختار فاي، الذي كان أحد مساعديه وعضوا في الحزب، مرشحا بديلا، ليتم انتخابه لاحقا رئيسا للبلاد، ويعين سونكو وزيرا أول.

وشهدت الأشهر الماضية مؤشرات على تباين في المواقف بين معسكري الرجلين، من بينها صدور بيانات متعارضة في نوفمبر بشأن قيادة الائتلاف الحاكم، إضافة إلى تصريحات سابقة لسنكو حول مقترح لإعادة هيكلة الديون من قبل صندوق النقد الدولي، أكد حينها أن السنغال لن تقبله، وهو ما انعكس سلبا على السندات الدولية للبلاد.

ويرى مراقبون أن أي تصعيد في الخلاف داخل السلطة قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.