
بنشاب : وجّه عدد من الصحفيين والمهتمين بالشأن العام تساؤلات إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حول أسباب غياب الصحافة عن موائد الإفطار المنظمة في القصر الرئاسي منذ عام 2019.
وأكد أصحاب التساؤل أن طرحهم لا يرتبط بطبيعة الإفطار أو مظاهره، ولا بدوافع شخصية، بل ينطلق من حرصهم على مكانة الصحافة ودورها المحوري في مواكبة العمل الحكومي ونقل أنشطة الرئاسة إلى الرأي العام. وأشاروا إلى أن الصحفي، بطبيعة تكوينه، لا ينظر إلى مثل هذه المناسبات من زاوية مادية أو بروتوكولية، بقدر ما يعتبرها فرصة للتواصل المباشر وتعزيز جسور الثقة والانفتاح بين مؤسسة الرئاسة والإعلام الوطني.
ولفتوا إلى أن القصر الرئاسي ظل، خلال السنوات الماضية، يستضيف في إفطاراته الرمضانية فئات متعددة من المجتمع، من أئمة وعلماء وسياسيين وممثلي المجتمع المدني وأطباء ومحامين ونقابيين وغيرهم، في إطار سياسة الانفتاح والتشاور مع مختلف المكونات الوطنية. غير أن الصحافة – بحسب ما يلاحظ – لم تُدرج ضمن هذه الدعوات خلال الفترة المذكورة، ما أثار تساؤلات في الوسط الإعلامي حول خلفيات هذا الاستثناء.
وتساءل بعض الفاعلين الإعلاميين عمّا إذا كان هذا القرار صادراً عن أعلى هرم السلطة، أم أنه نتيجة لاجتهادات من بعض الدوائر المحيطة بمؤسسة الرئاسة، مؤكدين ثقتهم في تقدير رئيس الجمهورية لمكانة الصحافة وأهميتها في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وشدد المتحدثون على أن الإعلام الوطني شريك أساسي في مسار البناء الديمقراطي، وأن تعزيز العلاقة بين الرئاسة والصحافة يبعث برسائل إيجابية حول احترام التعددية وحرية التعبير، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من جهود لتعزيز الحكامة الرشيدة والانفتاح السياسي.
وختموا بالتأكيد على أن مطلبهم يندرج في إطار الحرص على تكريس تقاليد التواصل المؤسسي، بما يعزز مناخ الثقة والتكامل بين السلطة التنفيذية والسلطة الرابعة، خدمة للمصلحة الوطنية العلياً .
رئيس تجمع المؤسسات الاعلامية المستقلة ً آبيه محد لفضل
