كريم الشيكر و المناضلون الأحرار: أصحاب الضمائر الحية/ تاج الموقف و ميزان الضمير...

ثلاثاء, 24/02/2026 - 13:17

بنشاب : في مواسمِ الجدبِ الروحي، حيث يضيقُ الفضاءُ بما رحُب، وتغدو الأيامُ أثقالًا تمشي على صدور الرجال، لا يبقى في الميدان إلا من عَقَد النيّة على أن يكون للحقّ ظلًّا، وللوفاء وجهًا لا يتبدّل. هناك يبرز اسمُ المناضل الشهم البطل كريم الشيكر ، مقرونًا بكوكبة المناصرين الأحرار أصحاب الضمائر الحيّة.

ليس الثباتُ ادّعاءً يُقال، بل مقامٌ يُعاش. وقد اختار كريم الشيكر أن يكون في صفّ القناعة لا في صفّ المساومة، وأن يجعل من موقفه بيانًا صامتًا أفصح من الخطب. هو رجلٌ إذا نطق أصغت المعاني، وإذا صمت تكفّل حضوره بتفسير المقاصد.
أما المناصرون الأحرار، فهم قومٌ بايعوا ضمائرهم قبل أن يبايعوا أحدًا، فصاروا معيارًا في زمن اختلطت فيه المعايير. لا يطلبون جزاءً إلا صفاء الموقف، ولا ينتظرون ثناءً إلا من عدالتهم الداخلية.
إنهم يكتبون أسماءهم في سجلّ الوفاء بحبرٍ من يقين، ويجعلون من صبرهم حجّةً على كل تردّد. أولئك الذين فهموا أن الكرامة موقف، وأن النصرة شرف، وأن التاريخ لا يحفظ إلا من صدق في السرّ قبل العلن.

سلامٌ على كريم الشيكر، وسلامٌ على المناصرين الأحرار أصحاب الضمائر الحيّة؛ فقد اختاروا طريقًا لا يسلكه إلا من صفا معدنه، وثبتت قدمه، وأدرك أن الحقّ قيمةٌ تعلو ولا تُستبدل. وحسبهم أنهم ظلّوا أوفياء حين تغيّرت الوجوه، وبقوا على العهد حين قلّ الثابتون.