
بنشاب : فتحت النيابة العامة في السنغال تحقيقاً في مقتل طالب بجامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار، عقب أعمال عنف شهدها الحي الجامعي وأثارت موجة استنكار في البلاد.
وقالت وزيرة العدل ياسين فال إن وفاة الطالب عبد الله با، الذي كان يدرس جراحة الأسنان، “مأساة لا يمكن تبريرها داخل حرم جامعي”، مؤكدة أن السلطات القضائية باشرت إجراءات التحقيق لتحديد ملابسات الحادث.
وأقرت فال بوقوع أعمال عنف “سواء في صفوف الطلاب أو قوات الأمن”.
وجاء ذلك غداة اضطرابات شهدها الحرم الجامعي، على خلفية خلاف بين الطلاب والسلطات بشأن متأخرات المنح الدراسية.
ودافع مسؤولون حكوميون عن تدخل قوات الأمن، معتبرين أنه جاء استجابة لتصاعد التوتر.
وقال وزير الداخلية بامبا سيسي إن السلطات تلقت معلومات تفيد بوجود نية لاستهداف منشآت جامعية، مشيراً إلى أن مطعم الجامعة والمطعم المركزي تعرضا لأعمال تخريب في حدود الساعة السابعة صباحاً.
وأضاف أن قوات الأمن تدخلت “بواجب استباقي لحماية الممتلكات العامة”، لافتاً إلى أنه تم العثور على أسلحة وعبوات غاز مسيل للدموع في غرف بعض الطلاب، على حد قوله.
من جهته، قال وزير التعليم العالي داوودا نغوم إن أزمة المنح تعود إلى “سوء فهم” مرتبط بتغيير نظام صرفها بهدف مواءمة التقويم الجامعي مع جدول الدفع، نافياً وجود نية للمساس بحقوق الطلاب.
وأضاف الوزير إلى أن بعض القيادات الطلابية “تخضع لتأثيرات خارجية، لا سيما سياسية”.
في المقابل، أعلن تجمع جمعيات طلاب الجامعة عزمه تقديم شكوى ضد السلطات على خلفية مقتل الطالب، مطالباً بفتح حوار حول الإصلاحات المقترحة وضمان حقوق الطلاب.
وأغلقت السلطات الحي الجامعي حتى إشعار آخر، ما دفع الطلاب إلى مغادرة السكن والعودة إلى أسرهم، في وقت يسود فيه الغموض بشأن استئناف الدروس واستمرار التحضيرات لامتحانات فبراير.
