
بنشاب : كشفت مديرة برنامج الأغذية العالمي في موريتانيا إيلاريا مارتيناتو، أن نتائج مسح التغذية والوفيات (SMART) لسنة 2025 يظهر أن نسبة سوء التغذية الحاد العام في موريتانيا بلغت 12.9%.
وأضافت مارتيناتو خلال كلمتها في افتتاح ورشة منظمة اليوم في نواكشوط أن نسبة سوء التغذية الحاد الشديد وصلت إلى 2.1%.
وأوضحت مديرة برنامج الأغذية العالمي أن ربع الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية المزمن ونقص النمو، مردفة أن هذه الأرقام مثيرة للقلق، ولم تشهد تغييرا كبيرا خلال السنوات الأخيرة.
ووصفت مارتيناتو الورشة المنظمة اليوم بالتعاون مع قطاع العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة بأنها تشكل فرصة لتحويل التوصيات المنبثقة عن الدراسة إلى إجراءات ملموسة، وتعزيز انسجام البرنامج الوطني لمكافحة سوء التغذية مع الاستراتيجيات الوطنية الأخرى.
كما أنها تشكل فرصة – تضيف مارتيناتو - لتحسين فعالية البرنامج الوطني لمكافحة سوء التغذية على الأرض، خاصة على مستوى مراكز التغذية المجتمعية.
ونوّهت مديرة برنامج الغذاء العالمي بالجهود التي تبذلها القطاعات الحكومية، وخصوصا وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، ووزارة الصحة، ومفوضية الأمن الغذائي، والمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الاقصاء "تآزر"، إلى جانب الشركاء الفنيين والماليين.
وعرفت الورشة عرض نتائج الدراسة التشخيصية للبرنامج الوطني لمحاربة سوء التغذية، وهي الدراسة التي تهدف إلى تحديد الثغرات والتحديات الرئيسية التي تواجه السياسات والبرامج الخاصة بمحاربة سوء التغذية وآليات تنفيذها، إضافة إلى التعريف بالمبادئ التوجيهية للأنماط الغذائية الصحية والمستدامة.
المكلفة بمهمة في وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، أم گفة آمنش، أكدت أن موريتانيا تسعى، من خلال الاستراتيجية الوطنية لتنمية التغذية 2025 – 2035، والمخطط الاستراتيجي متعدد القطاعات، إلى تحقيق الأمن الغذائي وتحسين النفاذ إلى الغذاء ومحاربة سوء التغذية عبر الرفع من المستوى الاقتصادي للفئات الأكثر هشاشة.
وأضافت بنت آمنش أن الاهتمام بالشرائح الاجتماعية الهشة في المجتمع يحتل أولوية كبرى ضمن البرنامج الإصلاحي للرئيس محمد ولد الغزواني "طموحي للوطن"، مبرزة أن الطفل والمرأة يعدان من أهم هذه الفئات، حيث تشكل العناية بهما أحد أهم المحاور الأساسية لقطاع العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، وتعد الوقاية من سوء التغذية لدى الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات والتكفل بهم من أهم متطلبات الحماية الاجتماعية.
