الرئيس في ذاكرة الشعب...

اثنين, 03/10/2022 - 08:14

بنشاب : إن الذين عبروا اليوم عن آرائهم المخالفة في اللقاء المفتوح الذي نظمته الجالية الموريتانية في فرنسا مع فخامة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، حينوا في ذاكرة الشعب دون وعي منهم أهم إنجازات الرجل. 

فتلك الآراء مشدودة الأوتار _والتي بالمناسبة نحترمها لمن حملها و من أرسلها_ هي في الواقع تسنين لمنجز فتح حرية التعبير التي كانت من أهم المكتسبات التي تركها الرئيس السابق لشعبه، وصادرها النظام الحالي العاجز، بكماشات الفزع  من مواجهة الإنتقاد و الرأي الآخر. 

فأثناء الترتيب لهذا اللقاء أصر الرئيس السابق على الحضور المباشر أمام الجالية، و إرسال الميكروفون كخيط سبحة بين الحضور، مفتشا عن أصوات المواطنين، كما عودهم على ذلك خلال فترة حكمه، في بسط أسطوري لجناحي الشجاعة وسط دوي هجمات الحاقدين على الرئيس السابق، رغم مغادرته للحكم وتسليمه للسلطة طواعية ذات يوم نحس بهيج.

فأي الرؤساء السابقين ظل يمشي على البساط القاني ملوحا لهتافات الجماهير، تدهس الجموع الحواجز البشرية والمعدنية، للوصول إليه لمصافحته، وإلقاء الشكاوى في سلة يده، بعد ثلاث سنوات من مغادرته للحكم؟ 

فهل كان الشعب ليلتفت إلى الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز أو يواكب تحركاته بكل هذا الاهتمام لولا كثافة حضوره في ذاكرته: بإنجازاته الملموسة، و إيمانه المطلق بأن لهذا الرجل دون خلفه، قدرة خارقة على حل مشاكله و التدخل لإنجاده، فحتى الذين انتقدوا ولد عبد العزيز اليوم في "بوردو" شرفوه وكرموه بعظمة القادة الشجعان، ذلك أنهم بثوا إليه حزنهم و سكبوا في كأسه دموع عجزهم رغم أنه لم يعد مسؤولا عن مشاكلهم، ولو وجدوا في الرئيس الحالي ما يتشبثون به من خيوط أمل لما أذاعوا نجواهم اليوم بكل جهد وكأنهم أمام رئيس حالي للبلاد.

#بقوة_شعبها_موريتانيا_ستنتصر