الحقائق بلا رتوش....

ثلاثاء, 29/09/2026 - 11:17

بنشاب : الحقائق بلا رتوش!... 

 

تمر الأيام سريعة، وفي مرورها تتكشف الحقائق، ويأبى الله إلا أن يتم نورهه ويظهر عدله الذي حاول المنافقون والمتملقون حجبه بكل الوسائل.

عندما حاول المنافقون تأليب الرأي العام على الرئيس السابق ولد عبد العزيز، كانت قاعدتهم الشعبية معبأة ومحملة بتلك الدعايات، فتأخذك الدهشة والحيرة من مسلوب الفكر والإرادة، إلا وهو يردد: لص نهب خيرات البلد ووزعها على بني عمومته! 

هكذا بهذه البساطة والسذاجة.

كان الرئيس المستهدف واثقا من نفسه ومؤمنا بأن الحق باق مهما كادوا للباطل، وكان يراهن على العدالة لإيمانه بقدسيتها المفترض أن تكون ... 

غير النظام في المؤسسة القضائية، واختار شخوصه من عديمي الكفاءة والمهنية، وبالتوازي مع ذلك، شكل النظام كتيبة دعم من المحامين على أساس من المواقف السياسية والجهوية والنزعة الانتقامية وشراء الذمم.

وكان ما كان وأصدر القضاء الظالم والمأجور حكمه.

بعد مرور سبع عجاف: أصبح المشهد واضحا، الرئيس عزيز يتصدر المشهد السياسي بكل تفاصيله، ومنجزاته قائمة ومحسوسة وينيرها فشل النظام في تقديم البدائل عن تلك الانجازات.

على مر 11 عاما، وبفعل سبق الإصرار والترصد، ومع تغيير المستندات ونفخ المحصورات وتضخيمها، استطاعت قوى التآمر أن تلفق ملفا بسقف 41 مليارا خلال 11 عاما.

ولحكمة إلهية، يأتي كشف محكمة الحسابات عن مبلغ خيالي وفي سنة واحدة: 450 مليارا، ولحماية اللصوص والمفسدين، تم تسجيلها ضد مجهول.

ولحكمة إلهية، ذهب الرئيس عزيز عن شركة الكهرباء وبرصيدها 9 مليارات وفائض الحاجة من الكهرباء يتم تصديره لدول الجوار، واليوم تغرق هذه الشركة في مستنقع الفساد ويثقل كاهلها بالديون، وتغدو ضحية للتلاعب وعدم مراعاة المعايير المتبعة لغباوة السماسرة وخروجهم عن سوط الرقابة، فكان ما كان من احتراق والمولدات وغرق الساكنة في الظلام.

وليست شركة الماء بأحسن من شركة الكهرباء، فالعطش يهدد الساكنة في كل وقت.

لنتجاوز الواقع المتردي بجميع مآسيه، ولنقف عند الشائعات التي يروجها دعاة الأقطاب المعادية للرئيس عزيز، الذي برأته المحكمة على سوئها من أي فساد أو اختلاس مال عمومي، وبرأته العدالة الإلهية بإظهار الحقائق على خصومه.

دعونا نحتكم إلى كلمة سواء، وإلى الحقيقة بكل شفافية ووضوح: فشل النظام فشلا ذريعا في إلصاق أي تهمة بالرئيس المستهدف، كما فشل في تأليب الرأي العام ضده، ومما ساعد في ذلك، فشل النظام وزمره في تقديم ما يحسن عليه السكوت، بل تزايد الإمعان في تدمير المقدرات الوطنية سياسيا واقتصاديا، وأظهر تقرير البنك الدولي في غفلة من النظام كارثة لم تدر بخاطر أحد: إثقال كاهل الوطن بالديون الأجنبية، حيث تجاوز سقف الديون في 7 أعوام، ما استدانه البلد على امتداد 60 سنة.

بعد انقضاء سبع عجاف، تتجه الأنظار إلى خلف الرئيس غزواني، الذي لن يكون إلا غزواني نفسه، لحماية نفسه وزمرته، ومحاولة كبح الانتقامات الذي فتح بابه وسن شريعته في سابقة لم يشهدها بلد تتربصه القبلية والجهوية والشرائحية والزبونية، ويستبد به الجهل والمرض وعدم الاستقرار الأمني في عالم تعبث به الحروب الاستراتيجية وفي منطقة ساخنة بالصراعات وترتيب الأوراق من جديد.