سحق الجسد لا يكسر الكبرياء...

أحد, 13/09/2026 - 23:33

بنشاب : ان حركة الوجود لا تعرف الرحمة؛ والتاريخ ساحة صراع لارادات القوة. يقبع الرئيس السابق خلف الجدران الصماء تحاصره الاوجاع، وسط انتقام يحرمه من العلاج، ظنا منهم أن سحق الجسد يكسر الكبرياء. غير ان المشهد الأكثر اشمئزازا ليس قسوة السجن، بل سقوط الأقزام من اقربائه ورجال الأعمال الذين خلعوا ثوب الوفاء ليترأسوا مواكب الغدر.

​وفي انشيري، يرقص هؤلاء رقصة العار تحت السرادقات الباذخة ليلعقوا أعقاب السلطة الجديدة، ظانين ان النفاق سيمحو دنس تاريخهم! لكن هذا الصخب لا ينال من صلابة الرئيس السجين الذي يقف كالجبل الأشم أمام عواصف الخيانة.

​غير ان الحقيقة الأشد إشراقا تنكشف في عيني الرئيس الحالي، ولد الغزواني.. إذ يرمق هذه النفوس التي تتمرغ تحت قدميه باحتقار لا يريم، عالما ان مصير الخونة هو النبذ. بيد أنه يغفل بدوره عن حتمية العود الأبدي، وعن حركة الفيزياء الدقيقة ومعادلات الطبيعة التي تقضي بأن كل فعل يحمل رد فعله المحتوم.. فالدائرة التي دارت على سجين الأمس ستدور حتما على نظامه غدا، لتعصف رياح التاريخ بهذا الزيف، وتطوي عجلة الوجود أجساد الخونة في غياهب العدم.