
بنشاب : نتاابع بقلق بالغ، أخبار ومستجدات سجن اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، وفي هذا السياق، بلغنا أنه يتشبث بموقفه الذي لا رجعة فيه، وأنه لا يخشى السجن الذي جاء إثر موقف سياسي يمثل قناعته ولن يتراجع عنه، وأنه يريد تزويده بثياب تليق بظروف السجن، كما يطلب مصحفا يراجع فيه القرآن الكريم.
لا يراودنا شك في شموخ وثبات موقف اللواء، كما لا يراودنا شك في دوافعه الوطنية ورسوخ عقيدته الإيمانية، مثل أياديه البيضاء الناصعة في مسيرته الوظيفية، وندرك أن سجنه يأتي في محاولة يائسة من نظام فاشل، تستهدف تكميم الأفواه وتطبيق القمع والاستبداد، ولكن كما يقال، "عشاء المواطن أسهل من قتله".
يحدث هذا في الوقت الذي يقبع فيه الدركي المتقاعد محمد محمود في السجن لمجرد رأي عن رفض المأمورية الثالثة.
وفضلا عن هذا وذاك، سجن الرليس السابق محمد ولد عبد العزيز لمجرد موقف سياسي يرفض الواقع بملامحه الماساوية، مهما كان المسار القضائي المبيت الذي سُلك به.
فنحن أمام مشهد، ظاهره مدني وباطنه عسكري لاجتثاث الاصوات الرافضة لتكريس الفشل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وعدم وجود حلول مستشرفة لهذا الواقع.
كل هذا يقع على عاتق الرئيس غزواني وعلى نهجه الفاشل في تكميم أفواه الصادقين الأحرار من أبناء هذا الوطن الذين قدموا الغالي والنفيس في خدمته، وكان عليه بدل هذا المسار المتعثر أن ينتهج خط البناء والتنمية وأن يحافظ على المكتسبات الوطنية، فحفظ الموجود أولى من طلب المفقود.

