
بنشاب : قال لي ولد الوقف هل أمرك الرئيس السابق بإجراء دراسة الجدوى لرصيف الحاويات فأجبته بلا فتفاجأ أعضاء اللجنة من الجواب،
وقال لي رئيسها: «أفخر بك) ، لكنني لم يتبادر لي ما يقصد في ذلك الوقت.
وفي اليوم الموالي اتصل بي أحد الأطر السامين لشركة سنيم، وأخيرني بأن رئيس اللجنة اتصل به ليساله عن رقم هاتفي وأنه طلب منه أن يعطيني رقم هاتفه.
وفعلا اتصل بي رئيس اللجنة وطلب مني لقاء مستعجلا في منزله عند الساعة.الرابعة والنصف. قدمت إلى منزل حبيب ولد اجاه في الموعد فوجدته ينتظرني بمفرده وقال لي بأنه يود أن ينصحني حسب قوله، انطلاقا من العلاقة الاجتماعية التي تربطنا، حيث لاحظ خلال أسئلة اللجنة البرلمانية أنني أتحمل المسؤولية لوحدي كلها عكس زملائي الذين يلقون بها - كما قال - على الرئيس السابق، وأنه لا يود أن أفسد مستقبلي (الواعد برأيه) بهذا السلوك ... خاصة بأنهم يعكفون على توسيع اللجنة لتشمل شركة اسنيم وسياستها التجارية، كما أنهم يعملون على إنشاء محكمة العدل السامية لكي تباشر محاكمة المتهمين؛فشكرته على المبادرة وقلت له إنني أعتبر أن هذا قدري ما دمت تقلدت مسؤوليات خلال العشرية، وإنه من الطبيعي أن تتم مساءلتي عن مواضيع مرتبطة بمهامي خلال تلك الفترة... فلو كان التحقيق في فترة أخرى غير هذه لما كنت موضوع المساءلة، وإن كل ما يمكنني أن
أؤكد له هو أنني لن أكذب من أجل "النجاة" ولن أقول إلا الحق مهما كلفني ذلك،
ولسان حالي قول أبي العتاهية:
وذو الصدق لا يرتابُ، والعدل قائم
على طرقات الحق، والشر أعوج
وأخلاق ذي التقوى وذي البر في الدجى
لهن سراج، بين عينيه مسرج
ساد الصمت الغرفة للحظات ثم سألني وهو في حيرة من ردودي، عن بعض الوثائق المتعلقة بمشروع رصيف الحاويات، فأجبته بأني غادرت الوزارة بدون أي وثيقة متعلقة به، وأنني أحاول جاهدا الحصول عليها رغم المصاعب المتعلقة بذلك، فرد علي بأنه سيزودني بكل الوثائق، وسيتصل بي لاحقا بهذا الخصوص.
ثم رافقني إلى سيارتي وغادرت منزله ثلاثين دقيقة قبل جريان حظر التجوال الذي كان ساري المفعول في تلك الفترة ابتداء من الساعة السادسة مساءً، بفعل تفشي الموجة الأولى من جائحة كورونا التي أرهبت العالم؛ لقد قال لي وأنا أودعه إنه ينتظر أحد الوزراء في الحكومة آنذاك معني بنفس الملف، وإنه سيتصل بي لاحقا، وهو ما لم يقع... كما لم يزودني بنسخ من الملفات التي ذكر لي، وقد يكون ذلك بسبب عدم رضاه عن تعاملي مع ما أبداه لي من نصائح وتوجيهات "أخوية" أنتهز هنا الفرصة لأشكره عليها ...
من ص / الهيبة الشيخ سيداتي
