تصريحات الوزير الأول أمام البرلمان تثير جدلًا حول العلاقة بين السلطة التنفيذية ووزارة العدل

اثنين, 02/02/2026 - 13:20

بنشاب : أثارت تصريحات الوزير الأول المختار ولد اجاي أمام البرلمان، بشأن اتصاله المتكرر بوزير العدل محمد ولد اسويدات للاستفسار عن الشكوى التي تقدم بها النائب بيرام الداه اعبيد حول تلقيه تهديدات بالقتل، جدلًا واسعًا في الساحة السياسية والإعلامية، خاصة بعد تأكيده أن وزير العدل لم يرد على ثلاث مكالمات هاتفية.
وبينما قدّم الوزير الأول تصريحه في سياق مساءلة حكومية علنية، رأى منتقدون أن الطريقة التي أُثير بها الموضوع داخل قبة البرلمان لا تخلو من قدر من الاستعراض السياسي، ولا تخدم منطق التنسيق المؤسساتي داخل السلطة التنفيذية بقدر ما توحي برغبة في تسجيل نقاط سياسية على حساب وزير العدل. واعتبر هؤلاء أن تحويل خلاف إداري أو تواصلي إلى مادة للنقاش العلني أمام النواب يضعف صورة الانسجام الحكومي، ويبعث برسائل مربكة حول آليات العمل داخل الحكومة.
ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب لا يعدو كونه محاولة للتقرب من بيرام الداه اعبيد وتحييد انتقاداته اللاذعة، خصوصًا في ظل التوتر القائم بين الأخير ووزير العدل، بعد أن شنّ بيرام هجومًا حادًا على الوزير خلال مؤتمر صحفي سابق، وُصف من قبل متابعين بأنه استفزازي ومحرِج سياسيًا للقطاع الوصي على العدالة.
ويذهب هذا الرأي إلى أن الوزير الأول، بدل معالجة الموضوع ضمن قنواته الحكومية الطبيعية، اختار طرحه علنًا في سياق برلماني شديد الحساسية، بما قد يُفهم على أنه اصطفاف ظرفي في نزاع سياسي بين طرفين، وهو ما يضع وزير العدل في موقف حرج، ويُظهِر الخلافات الحكومية إلى العلن، على حساب صورة التماسك داخل الجهاز التنفيذي.