أكانت الرحمة ستُسقط هيبة القانون؟

سبت, 17/01/2026 - 13:35

بنشاب : رحم الله الوالد عبد العزيز ولد اعلي وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
لقد تمت الاستجابة لطلب دفاع الرئيس محمد ول عبدالعزيز، لكن بشروط قاسية وباردة، لا تُراعي ثِقَل اللحظة ولا هشاشة الوداع.
ما الذي كان سيضيرهم لو سمحوا لوالده  بأن يرى ابنه السجين قبل أن يغمض عينيه للمرة الأخيرة؟
أي ضرر كان سيلحق بهم لو فتحوا نافذة إنسانية صغيرة، في لحظة كان القلب فيها أوهن من أن يحتمل المنع؟
ثم، ماذا كان سيخسرون لو اغتنموا هذه الفرصة، وسمحوا للرئيس السابق بالسفر للعلاج؟
أكانت الرحمة ستُسقط هيبة القانون؟ أم أن الإنسانية باتت ترفًا مؤجلًا حتى بعد الموت؟
إنه سؤال موجع يطفو فوق هذا الرحيل الثقيل:
أليس في ذلك حقٌ من حقوق السجين أيضًا؟
حقٌّ في وداع أبيه، وحقٌّ في لحظة إنسانية أخيرة، لا تُقاس بالقوانين ولا تُكبّل بالإجراءات، بل تُوزن بالضمير.

عبد الرحمن عبد الله /وكالة الإتحاد الإخبارية