أفق جديد : "إلى نور العام الجديد 2026"

سبت, 03/01/2026 - 17:46

بنشاب : لحظة انقضاء الدهور وبزوغ شموس الأعوام الجديدة لحظةٌ فريدة للنفوس، تستدعي التأمل في أحوال الأمس، واستشراف مستقبل الأيام بما يحمله القدر من أسرار وفتوح. السنة الجديدة، وهي ترفع ستارها عن فجرها الوضاء، تنبئ بأن لكل قلب مأوى من الأمل، ولكل روح مأرب من الرجاء، ولكل عاقل منبر للتفكر فيما مضى وما سيأتي، لتكتب للأيام القادمة قصةً لا تُنسى، ولتسطر فيها الحكمة على صفحات العمر البيضاء كما يُسطَّر الذهب على رقعة من الحرير.

الماضي، بما يحمله من تجارب وانكسارات وانتصارات، ليس إلا مادةً لبناء الإرادة في العام الجديد، فلتحمل كل درسٍ تعلمته كجوهرة ثمينة تُضيء دروب الحياة. السنة الجديدة بساطٌ ممتد يمد بالمقومات العظمى للفلاح، ويأخذ من صبر الأعوام الماضية قوةً متجددة، لتقف أمام المحن شامخًا كما تقف الجبال في عز الشمس، لا يلين، ولا تضرها أنياب الرياح.
الفكر السديد هو المفتاح الأعظم، والقلب المطمئن بالإيمان هو الرادع الأكبر لكل شبهة أو شك. الأيام القادمة ستشهد الجهد والسعي، لتكون البطل الذي يخط لنفسه مجدًا لا يزول، ونورًا يُهتدى به في دروب الحياة المظلمة. وما أجمل أن يزدان العام الجديد بالتواصل مع من نحب، بالصفح عن من زلّت أقدامهم، والاستعداد لما يزخر به القدر من مفاجآت، حتى نصير في نهاية الرحلة أكثر حكمةً، نقاءً، واستعدادًا لكل ما يخبئه الغيب.

فلترتفع الأيادي إلى السماء، ولتخاطب القلوب الرحمن في جنباتها، وليحمل الدعاء كما يحمل الصبح أول أشعة الضوء على الزهر:
اللَّهُمّ اجعل عام 2026 عام خيرٍ مقيم، وفتحٍ دائم، ونجاحٍ متواصل، وسعادةٍ لا تزول، وطمأنينة تغمر القلوب، ورضا يملأ الصدور، وصحةً كاملة لا تفتقد، وعطاءً بلا حدود، وارزق الحكمة في القول والعمل، والنية الصافية في السر والعلانية، وأجرنا من كل ما يؤذي، ونجنا من كل ما يضلل، وبارك في الأعمار والأعمال والأهالين، ووفق لما تحبه وترضاه من الطاعات، واحفظ من كل سوء، وارزق رزقًا واسعًا مباركًا فيه، وأتمم النعم التي لا تُحصى، واغفر ما تقدم من الذنوب وما تأخر، واملأ القلوب نورًا وإيمانًا وطمأنينة، واجعلنا في هذا العام من السعداء الفائزين عندك، آمين يا أكرم الأكرمين.