إرث المذلة!!!

أحد, 07/07/2019 - 00:14
المدون عبد الرحمن ودادي

عرفت هذه الارض حقبا من الهمجية يسيطر فيها الهنتاتة وقطاع الطرق. 
مع كل هجمة يظهر عربان يفضلون الانضمام للغزاة خوفا من مواجهتهم، وبعض الطلبة المختصين في تبرير كل ما سيقوم به الهنتاته، ويواجهون كل من يفكر في التمرد عليهم بحرمة إلقاء النفس للتهلكة، وتأكيد أن السلب والنهب سنة الحياة، ويؤججون العداوات بينهم مع ابناء عمومتهم والأحقاد مع بقية القبائل. 
عربان وطلبة المذلة يحصلون دائما على امتيازات مرايا من أعوينة البعير، بيصة او اثنتان من النيلة وإشادة الهنتاته بحكمتهم. 
المصيبة ان ارث المذلة تم تحويله لمؤسسات في ظل دولة الاستقلال، يغذيها الهنتات المعاصر في مقابل الخدمات التي تقدمها، سواء في المساهمة في تدمير روح الرفض أو الحماية المباشرة لعملية النهب المنظمة. 
المؤسف هو ان كثرة هؤلاء و سيطرتهم جعلت الكثيرين على قناعة راسخة أن أي محاولة للعيش بكرامة و التوق للحرية ومقاومة الظلمة دعوة للفتنة والخراب وان قدرنا أن نبقى أذلة إلى أن يرث الله الارض وما عليها. 
تحية للقلة التي لم تتهيب حراب الهنتاته، ولا استكانت لضِعة طلبة المهانة وجبن عربان المذلة، تحية للأقلام الحرة والنفوس المتمردة التي اراها تتزايد يوما وراء يوم مبشرة بنبوءة الجواهري العظيم: 
سيخرج من صميم اليأس جيلٌ   <<>> شديد البأس جبار عنيدُ
يقايض ما يكون بما يُرجّى   <<>>  ويعطف ما يُراد لما يرِيدُ.