مفاجآت غير مفهومة قد تجعل الطريق إلى القصر "الأدخن" غير سالك!!!

خميس, 04/04/2019 - 20:19

بين الحين والآخر تتكشف بعض المفاجئات والمتناقضات غير المفهومة بالنسبة للمراقبين للساحة السياسية والمهتمين بمتابعة ما يجري على مستوى الاستحقاقات الرئاسية القادمة ,مما يُنبئ بأن صيف الانتخابات سيكون أكثر سخونة مما كان متوقعا.

من تلك المفاجئات : إعلان د. محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم ترشحه للانتخابات رغم اعتراض أهم كوادر حزبه الذين اعتبروا ترشحه عملية انتحار سياسي قد تقضي على الحزب بصورة نهائية ,كما أن إعلان حزب تكتل القوى الديمقراطية بزعامة الرئيس أحمد ولد داداه دعمه لولد مولود في الانتخابات أكثر غرابة من سابقه ,حيث من المؤكد أن تتسبب هذه الخطوة ـ غير المحسوبة جيدا ـ في تفكيك عُرى ما تبقى من الحزب على مستوى القيادات التاريخية الفاعلة التي تناصب ولد مولود العداء وتختلف معه في الطرح وفي الإديولوجيا والاهداف ,تماما كما وقع مع العديد من أطر وزعماء حزب تواصل الذين انسحبوا عقِب قرار الحزب دعمه لولد بوبكر ,حيث كانوا يعتبرونه أحد أركان نظام ولد الطائع الذي ناصبوه العداء لعقدين من الزمن بسبب جملة من الامور من بينها التطبيع مع الكيان الصهيوني ,خاصة أن ولد بوبكر واحد من القلائل في نظام ولد الطائع الذين صافحوا قتلة الفلسطينيين اليهود ,وهو ذنب ما كان لتواصل أن تغفره لولا مفاجئات السياسة وتغير مناخها وتبدل أولوياتها ,فعدو الامس أصبح بين عشية وضحاها حليف اليوم  ,كما جرت بذلك سياسة الحزب على مرّ تاريخه المتحرك.

كما أن إعلان الوزير الأول الاسبق د. مولاي ولد محمد الاغظف التنازل لولد الغزواني يُعتبر مفاجأة للرأي العام لم يتوقعها أحد ,والأشد منها غرابة هو موقف شقيقه عمدة بنكَـو بالحوض الشرقي محمد ولد محمد الاغظف الذي آثر مساندة المرشح بيرام ولد اعبيدي ,ضاربا بتوجهات ومواقف شقيقه عرض الحائط ,وخارجا بذلك على التقاليد والتحالفات المحلية المتبعة منذ عهد بعيد.

إن تلك المفاجئات والمتناقضات التي تطبع المشهد السياسي حاليا تشي بوجود حقل ألغام مزروع بين رمال متحركة يحتاج السير فوقه إلى مهارة وحنكة وبعد نظر للوصول الى القصر الرمادي بسلام ,وقليل مَن يتمتع بهذه الخصائص من الفرسان الخمسة.

 

رأي (الجواهر)