دَيَّارْ لَخْلَگَاتْ امْطَيَّشْ!

سبت, 09/02/2019 - 09:29

أستطيع مثلكن أن أقتني من الماركات العالمية أثمنها أو أن احرص - مثل بعضكن- على استيراد أفضل المنتجات المقلدة باحترافية/الصين.. أستطيع كذلك أن أتفنن في استخدام علاقاتي الواسعة في استعارة الحلي النادر بساعاته الفاخرة و دباليجه حصرية الشكل.. فريدة النوع..
نعم، واستطيع كذلك أن أقترض لاشتراء آخر صيحات الهواتف الذكية.. إلى آخر المظاهر التي أصبحت ضرورة وجودية و قيمة ذاتية تحدد مصير وقدر ومكانة الفتاة في المجتمع خاصة التجمعات النسوية .. 
أما أنا فأفضل ارتداء "ملحف گاز" الذي لا يتعدى سعره 3000 أوقية (قديمة) و حذاء صحي فاخر ليس من أجل التمظهر إنما بدافع الحفاظ على صحتي.. كما أنني لست محرجة من ظهوري في قميص بسيط اشتريته ذات مساء من سوق كبيتال ب 1500 اوقية (قديمة) و ارتديته على مر عامين في أكثر من مناسبة وأكثر من ظهور إعلامي..

على عكس ذلك أنا فخورة .. لأن قيمتي لا تحددها الأحاديث الجانبية التي تركز على شكلي ومظهري.. كما أنني لست مجبرة على مواكبة الموضة التي تتعارض مع ذائقتي الجمالية و الأخلاقية. لذلك ربما يكون عدم استخدامي للرموش المستعارة والعدسات اللاصقة ليس مدعاة للقدح ولا للتشهير.. ثم إن الرقي - يا عزيزتي- حواء بالأخلاق و الفكر و الثقة في النفس والتحرر من قيد إرضاء الناس لأن ثقافتنا الحسانية تختزل لنا تجارب القدماء في مثل شعبي بديع يقول: (دَيَّارْ لَخْلَگَاتْ امْطَيَّشْ).. لا داعي لكل هذا الهلع مما سيقوله الناس عن شكلك.

عزيزه البرناوي